|
يقع الديوان الأميري في مبنى قصر السيف الجديد مما جعله النقطة البؤرية للتكوين المعماري الذي يربط قصر السيف القديم والذي كان له دورا مهما وبارزا في تاريخ الكويت مما جعل الديوان الأميري معلماً من معالم مدينة الكويت الحضارية.
لقد ازدادت الكويت أهمية جغرافية وشهرة لموقعها الفريد ، وتوسعت تجارتها حين حكمها
الشيخ مبارك الكبير عام 1896م ، وفي عام 1904م قرر بناء قصر يمثل مركز للحكم ومقر للحاكم ، فتم اختيار موقعه الفريد على البحر(السيف).
ومنذ ذلك ، ومع تعاقب
أمراء الكويت على الحكم ، اهتموا بتطوير وتوسعة قصر السيف باعتباره جزءا من تاريخهم وحضارتهم ، وقد تضاعفت مساحة البناء كثيرا وأضيفت مبان أخرى إليه.
وكان أول من قام بتجديده عام 1917م هو
الشيخ سالم بن مبارك الصباح حاكم الكويت التاسع (1917-1921م ) وكتب على بوابته العبارة المشهورة :
" لو دامت لغيرك ما وصلت إليك " ، ثم قام بتجديده وتوسعته المغفور له
الشيخ عبد الله السالم الصباح حاكم الكويت الحادي عشر ( 1950-1965م ) وذلك في عام 1961م.
وفي نهاية 1962 م أطلق عليه (الديوان الأميري) حيث قضى السنوات الثلاث الأخيرة من فترة حكمه في المبنى الجديد.
وقد أخذ بناء قصر السيف الطابع المعماري الإسلامي نظرا لإستخدام الأقواس والزخارف الإسلامية والشبابيك والمشربيات المميزة ، إضافة إلى مراعاة التراث الكويتي وعوامل البيئة المحلية ، وقد استخدمت في بنائه المواد الأولية المحلية البسيطة من الطين وحجر البحر والطابوق الجيري والأخشاب والمعادن ، ومن أشهر معالم الديوان الأميري برج الساعة الموجود في أعلى البناء والمحوط بالسيراميك الأزرق ، أما قمة البرج فمطلية بصفائح الذهب وتزين أسفل البرج نوافذ زجاجية صغيرة.
وكان من أبرز وأهم الأحداث التاريخية التي شهدها الديوان الأميري بقصر السيف في هذه الفترة ، إلغاء اتفاقية الحماية البريطانية ، وإعلان
استقلال الكويت عام 1961م ، والتصديق على
دستور دولة الكويت وصدوره في قصر السيف في 14 من جمادي الثانية 1382ه الموافق 11/11/1962م وذلك في عهد المغفور له الشيخ عبد الله السالم.
|

الدمار الشامل الذي لحق بقصر السيف |
ومع التطور الحضاري الكبير الذي شهدته الكويت في سنواتها الأخيرة ، أصبحت الحاجة ضرورية لتوسعة مبني الديوان الأميري ، وبشكل يتناسب مع مكانة دولة الكويت المرموقة بين دول العالم ، لذا باشرت الدولة تنفيذ أعمال مشروع الديوان الأميري الجديد في عام 1987م ، وجاء التحدي الكبير ، بعد كارثة
|
عدوان النظام العراقي البائد الغاشم على دولة الكويت إذ تعرضت مباني قصر السيف القديم للسلب والنهب والدمار والحريق ، كما تعطلت أعمال مشروع تنفيذ مباني الديوان الأميري الجديد ، ومنذ الأيام الأولى
لتحرير دولة الكويت ، سارعت الحكومة في إعداد خطة عاجلة لإعادة الأوضاع في المشروع إلى ما كانت عليه قبل العدوان ، وبالفعل عادت الحياة تدب في أرجاء المشروع كسابق عهدها.
وقد شارفت وزارة الأشغال العامة على الانتهاء من المبنى الذي يتكون من ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في وحدتين متميزتين وهما الديوان الأميري ومبنى ديوان سمو ولي العهد بجانب مقر الأمانة العامة مجلس الوزراء.
|

الديوان الأميري |
أما بالنسبة لمباني قصر السيف القديم ، فقد وضعت الدولة خطة عمل خاصة من أجل ترميم وإعادة تأهيل مباني القصر دون المساس بالصبغة التاريخية وبالطابع التميز لهذا البناء على مر السنين. |
وقد أنجز المشروع الذي يشمل مبنى الديوان الأميري ومبنى سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بجانب مبنى قاعة اجتماعات مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء.
|