ولم يدخر سموه جهدا في أثناء فترة عمله في وزارة الداخلية في تطوير أعمالها ورعاية مصالح المواطنين ، مما انعكس على الحالة الأمنية في البلاد فقد ساد الأمن وتوافرت الطمأنينة الأمر الذي عزز مكانة دولة الكويت كبلد أمن وواحة أمان.
كما أمر سموه حفظه الله بإدخال النظم الحديثة في الشرطة والأمن، وأدخل نظام الحاسب الآلي في أعما الوزارة وأنشئت إدارة الأدلة الجنائية والطب الشرعي عام 1961م، و زودت إدارة النجدة بالسيارات الحديثة وأنشئت غرفة عمليات مركزية وتم تقوية محطات التشغيل اللاسلكية.
افتتح سموه في عام 1956م مدرسة الشرطة بأقسامها المختلفة " التدريب -الخيالة الدورات التخصصية لشرطة النجدة والمرور والمباحث".
أصدر سموه العديد من القرارات الوزارية لتنظيم وزارة الداخلية منها على سبيل المثال :
- إنشاء مدرسة لتأهيل أفراد الشرطة وتلحق بكلية الشرطة .
- تدريب ضباط الشرطة الحاصلين على مؤهل جامعي .
- صرف بدل الآمره .
- صرف بدل خطر لراكبي الدراجات النارية من قوة الشرطة .
- تنظيم تراخيص المحلات التجارية .
- إنشاء إدارة مؤسسات تعليم قيادة السيارات .
- إنشاء مركز المعلومات الآلي بالوزارة .
- تشكيل لجنة شؤون الموظفين بالوزارة .
- صرف بدلات وعلاوات إضافية لرجال الشرطة .
في عهده تم عقد المؤتمر العربي الأول لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين
في عهد سموه تم الاحتفال بأسبوع المرور الأول عام 1962م.
شهدت فترة تولي سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح- حفظه الله رئاسة الحكومة منذ عام 1978م العديد من الإنجازات على الجبهتين الداخلية والخارجية ، فعلى الصعيد الخارجي ، أسهمت الحكومة بجهد كبير في تأسيس مجلس التعاون الخليجي وزيادة فاعليته إقليميا وعربيا ودوليا.
كما بذلت الحكومة أقصى الجهود لتعزيز وحدة الصف العربي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضايا العدل والسلام في العالم ، وواصلت اهتمامها بتقوية علاقاتها السياسية مع جميع دول العالم وتقديم المساعدة للدول العربية والدول النامية وذلك لتطوير اقتصادياتها ومدها بالقروض والمعونات الفنية اللازمة لتنفيذ برامج التنمية الخاصة بها وذلك عبر عدة قنوات رسمية أهمها
الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.
وعلى الصعيد الداخلي، نجحت الحكومة في الارتقاء بمؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية على السواء، واستطاعت أن تصل بالمجتمع الكويتي إلى مستويات مماثلة لما حققته الدول المتقدمة، والدليل على ذلك ارتفاع معدل مستوى
التنمية من حيث الكفايات البشرية والتدريب والصحة وارتفاع الدخل بالنسبة للفرد حيث أصبح يحتل المرتبة 15 عالميا . وجاء ذلك نتيجة الاهتمام المتواصل بتطوير التعليم الفني والمهني وزيادة الخدمات وتطويرها في المجالات الصحية والإسكانية والتعليمية والثقافية ، فضلا عن تنمية الصناعات النفطية والصناعات التحويلية الأخرى وتعزيز الاستثمارات الخارجية التي شكلت عائداتها في فترة الثمانينيات مصدرا مهما للدخل. بالإضافة إلى ذلك ، أولت الحكومة اهتماما خاصا بقضايا الأمن والشباب والشؤون الإسلامية وحرصت على تحقيق
الأمن الزراعي وحماية البيئة.
هذا وتلتزم الحكومة الكويتية في سياستها الخارجية دعم قضايا الحرية والعدل والسلام وحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي ودعم جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة ، فضلا عن تعزيز التعاون البناء مع جميع دول العالم على أسس الاحترام المتبادل والمساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. هذا والحكومة تعمل على متابعة التحولات والتغيرات التي يشهدها العالم المعاصر ، وبذل المرونة في التعامل معها ، وتوسيع جبهة الأصدقاء
جهود سموه أثناء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت
- التحرك المستمر منذ اللحظة الأولى للعدوان قد تمثل في إصرار سموه على مغادرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد إلى المملكة العربية السعودية لأن وصول القوات العراقية إلى أمير البلاد ورمزها يعني انهيار الروح المعنوية لدي أفراد الشعب ، لكن وجود سموه خارج البلاد يعني استمرار المقاومة وحرية الحركة لحشد الرأي العام الدولي والإسلامي والعربي حول قضية الكويت وسرعة تحريرها
- أبرز سموه موقف الكويت وبشكل مستمر على أنها ليست داعية حرب ولا تريد تعريض المنطقة للخطر .
- تابع سموه بصفة دائمة تأمين الأوضاع المعيشية الكريمة للمواطنين الكويتيين في الخارج سواء في الدول الخليجية أو العربية، وكذا تأمين المعيشة للمواطنين في الداخل .
- إصرار سموه حفظه الله ووقوفه الصلب إلى جانب الحق الكويتي وعدم المساومة على أي شبر من الأرض الكويتية .
- جهوده الحثيثة على انعقاد المؤتمر الشعبي في جدة في الفترة من 13- 15/10/1990م ، عرض الأمر على حضرة صاحب السمو حفظه الله فباركها وأيدها وبدأت الإجراءات لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
- وقد كانت الفترة التي تلت التحرير مباشرة من أصعب الفترات التي مرت على الكويت في تاريخها الحديث وبرز خلالها سموه بأدائه المتفاني ودبلوماسيته العالية وحزمه وإصراره الصلب على التعامل مع كم المشاكل الهائل الذي واجه الدولة منذ اللحظة الأولى للتحرير .
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
[ 1427 هـ ] [ 2006م ]