العام الثاني والعشرون

لتنظر الروح المتحوِّمة حولي كيف صار التاريخ منقسما بين ما قبل وما بعد ارتحالك.


إننا بشرٌ

إننا نأسى عليكم مثلما تأسونَ / لو تدرونَ أنّا مثلكم بشرٌ / لنا أهلٌ وأطفالٌ / لنا شجرٌ أمام البيتِ إصيصٌ من الأزهارِ / في شرْفاتنا البيضاءِ.


دروس

وقف مشدوها ينظر إلى هيئتي الغريبة سابحا بدمائي، والشرطيان يقتادانني مكبل اليدين نحو سيارة القفص.


ولا إجابة هتشفي صدرك الطاهر (بالعامية المصرية)

وفجأة رَبَطْت بين الهجرة والعدوان / وقلت يا ماما مش عايزين / يبات مسلم في يوم فرحان / فرحت بعقلك الواعي وضميتك.


من نشيد الإنشاد الذي إلى غزَّة

تاريخ العرب تعهَّر في غزة / وترَّهل فوق تورّم نخوتهم / هل يرجع طفلي القادم في يوم عزَّه؟


مَطَرُ الرحيل

نَزفتْ على كفَّيكَ سبعُ سَنابِلٍ / خضرٍ يُعانقُ سحرهنَّ فضاءُ / وَتَرفَّعتْ أوراقُ صَمْتِكَ بلسَمًا / حَتَّى كأنَّ الموتَ فيهِ عَطاءُ.


موت لوحدك (بالعامية المصرية)

مادمت مولود للدبيح / ادبح عدوك واندبح / ادبح وصيح / يمكن في يوم القدس / تولد لك مسيح.


أطفال غزة

يا أطفال غزة / لا تسامحونا / فالمسامحة لا تليق بنا / بكوننا أمامكم / يا أطفال غزة.


العزفُ بالمخالب

لكي تُعَدَّ ناقداً مُبَرِّزاً / أو كي يَعدّوكَ أديباً مَرجِعاً أو مدرسهْ / بادِرْ لمَدْحِ شاعرِ المؤسَّسة.


إنها قصة نعلٍ غاضبٍ

إنه أشرفُ نعل في الورى / اسألوا التاريخ واستقصوا الخبرْ


تفخيخ الإنترنت

أمُّكَ فخَّختِ الإنترنتْ / فانقطعتْ كابلاتٌ / وانهارتْ بورصاتٌ / وتهاوتْ شرْكاتٌ / ثمَّ أضفتْ: أخشى القبضَ عليها والتهمةُ جاهزةٌ.


إشْمَخْ برأسكَ فوق الشَّمسِ منتظرُ

حدِّق إلى النَّاسِ وأسمعْ صوتَ قائِلِهِمْ / رمزُ العُروبةِ والأحْرَارِ (منتظرُ)


المقامة الحذائية

خرج فتى اسمه 'منتظرْ' وصفع بفردتي حذائه طاغية العصرْ، وأطلق بفعله أولى شرارات النصرْ.


يا مالكنا الحزين

سيان عندي شمس تسطع / تمسح كهفنا اللعين / وتغيب ليحضر سديم بهيم / أو قمرٌ يمخر بحر الليل / ثم يلتفت شراعه / ناحية سمار آخرين.


بيت الشنعة

اقترب الزوج من زوجته وانتصب أمامها، أمسك بذراعيها طرحها أرضاً ورمى بسروالها جانباً، وانقضَّ عليها كالمجنون.


نعْلُ الرافدين

ما عُدنا نخشى سوادَ الليلِ إن طالَ / ففي بياضِ الفجرِ مجدُكَ / ولا تخشَ ضياعَ الحذاءِ / فكلُّ الرجسِ تحت نعلِكَ.


عندما تضحك يُمنة

مُهداة لابنتي الصغرى: يُمنة حسن حجازي


سأسمي ابني منتظرا

هززت عروشا راسخة / لا تملك من عز قدرا / صلينا قبلك مثنين / صليت احادا, بل وترا / وخلعت حذاء تتوضا / لصلاة تستغرق عمرا.


رياح الضوء

شمر الزعيم قليلا عن معصميه. رفع سرواله قليلا حد كعبيه. ألقى ربطة عنقه على كتفه الأيمن. ضرب ضربة بالفأس يحفر الأرض.


عراء رحيم

صحراء الليل مرّت بي / كانت جمالها تقضم الوقت / فلم يسمعني سادتها / وأنا أصرخ / كي ينتظروني.